الأربعاء، 16 مارس 2016

براء إبراهيم شراري، أصغر عالم في الكون

من طرف Unknown  
التسميات:
11:23 ص


منح علماء من أوروبا الطفل الفلسطيني "براء ابراهيم شراري" الذي يبلغ من العمر 8 سنوات درجة عالم، ليكون أصغر عالم في العالم، بعدما تمكن من إثبات نظرية جديدة في علم الرياضيات، تتلخص في اختزال عمليات الضرب الطويلة، ليتم حلها في ثوان معدودة ودون الحاجة الى القلم والورقة أو الحاسبة الآلية.
وقام ثلاثة من كبار علماء الرياضيات في بريطانيا وألمانيا وفرنسا باختبار النظرية تبين لهم أن الطفل براء يستحق لقب عالم لأن النظرية لم تعرف من قبل وبناء عليه قررت اللجنة اعطاءه لقب عالم في الرياضيات بسبب اكتشافه نظرية لم يسبقه أحد اليها، فيما قامت قامت جامعة "اكسفورد" البريطانية، بتبني موهبة "براء" العلمية ليكمل دراسته في الجامعة.
والطفل "براء" هو فلسطيني من مخيم عين الحلوة في لبنان عمره ثماني سنوات ويعيش مع أسرته في لندن منذ سنوات وهو يعد الآن أصغر عالم رياضيات في العالم وهو الابن الأكبر لأبراهيم الشراري الذي يعمل موظفاً في شركة بلندن.
وحسب والد "براء" فإن علامات النبوغ والابداع ظهرت عليه منذ نعومة أظافره، حين كان عمره نصف عام حيث تكلم بشكل لافت للنظر وبصورة أسرع كثيراً من أشقائه كما أنه كان يقوم بحركات وتصرفات تدل على مظاهر الإبداع والتفوق لديه، ما جعله محبوباً لدى أفراد أسرته وجيرانه وأقاربه.
ويقول الأب : إن براء كان منذ دخوله المدرسة يحب الأرقام ويقوم بعمليات جمع وضرب وقسمة وطرح سريعة جداً وبشكل مذهل إلى أن تم اكتشافه من قبل معلمة الرياضيات التي طالبت بوضعه في مدرسة خاصة بالموهوبين، ولأن ظروف الأسرة الاقتصادية لا تسمح بذلك بقي براء في مدرسته إلى أن توصل لهذه النظرية الرياضية الجديدة.
المصدر: موهوبون

الثلاثاء، 1 مارس 2016

أرقام فيبوناتشي، وتواجدها في الطبيعة

من طرف Unknown  
التسميات:
2:39 م

متتالية فيبوناتشي من أشهر المتتاليات على الإطلاق، تم توظيفها في العديد من التطبيقات، منها تقنية فيبوناتشي للبحث، وفي الفوركس وغيرها، سنتعرف اليوم على بعض مظاهرها في الطبيعة


الاثنين، 22 فبراير 2016

لماذا نكره الرياضيات؟

من طرف Unknown  
التسميات:
1:18 ص


في حقيقة الأمر إجابة هذا السؤال تتعلق بتاريخ كل واحد منا مع مادة الرياضيات منذ المرحلة الإبتدائية أو قبل ذلك، الأسباب لا تتعلق بالمادة في حد ذاتها بل في طريقة نظرنا إليها.
الرياضيات في مفهومها الأصلي هي مجموعة من تقنيات البرهنة التي تعتبر أداة فعالة لفهم العلوم الأخرى، فمنذ البدايات الأولى للإنسان في محاولته وضع تفسيرات للتغيرات التي تحدث حوله، سواء كانت تعاقب الليل والنهار، أو حركية الكواكب في السماء، أو تعاقب الفصول، أصبحت أدواته ترتقي شيئا فشيئا إلى أن وصلنا لمفاهيم مجردة كالجاذبية الكونية لنيوتن وتقعر الفضاء الزمني لإنشتاين. وهنا يأتي دور الرياضيات لتحويل هذه الحقائق العلمية المحيطة بنا إلى تمثلات داخل عقولنا.
على سبيل المثال: عندما نسمع للوهلة الأولى بالجاذبية الكونية، لا يسعنا تجسيدها على أرض الواقع لكونها مفهوما مجردا، ولكن بفضل العلاقات الرياضية التي تربط المقادير الفيزيائية المتعلقة بهذا المفهوم (الوزن، ثابتة الجاذبية الكونية، شدة مجال الثقالة، الكتلة…) تمكنا من فهم الجاذبية وكيف تؤثر على الأجسام المتواجدة حولنا.
لا بد من أن يكون تعلم الرياضيات مبكرا، يفتح شهية المتعلم للمضي قدما. لكن النظام التعليمي، كما يطبق اليوم، بعيد كل البعد عن ذلك. فعوض أن تكون الرياضيات تمارين فكرية ممتعة، أصبحت عائقا يعتبر كل من يتجاوزه ذكيا، هكذا أصبحت هذه المادة آداة للإنتقاء.
في كتابها "عمر القبطان" تطرقت "ستيلا باروك" إلى بعض الأخطاء المرتكبة من طرف المتعلمين في الرياضيات. فبعدما قُدمت لتلاميذ المرحلة الإبتدائية على أنها باحثة أتت من أجل تقييم مستواهم في الرياضيات، طرحت عليهم، وبجدية عالية، مسألة، كالآتي: "علما أن طول سفينة يبلغ 120 مترا، وتزن حمولتها 2000 طن. ما هو عمر القبطان إذن؟" ثلاثة أرباع تلامذة الصف الثاني، وأكثر من نصفهم في الصف الخامس، توصلوا إلى أجوبة عن طريق جمع (مع أنه من غير المنطقي جمع الكتلة والطول لأنهما مقدارين مختلفين وغير متجانسين)، ضرب أو قسمة الأعداد الواردة في نص المسألة،. وسواء أتوصلوا إلى نتيجة يكون فيها عمر القبطان ألف عام أو أقل من عشر سنوات، فإنهم لا يحتارون لأن ذلك "يسمى الرياضيات لا الواقع". وهذا ينم عن قلة الوعي في استخدام العمليات الرياضية.
ومن بين الأسباب التي تجعلنا نمقت الرياضيات:
– إقتناعنا بفكرة كون الرياضيات مادة صعبة، بعيدة عن الواقع مقارنة مع مادة الفيزياء مثلاً (وهذا ما نسمعه عادة في الوسط الدراسي).
– النظام التعليمي حول الرياضيات إلى مادة للإنتقاء، مملة، وخالية من روح التحدى.
– أننا نتعلم فقط في المدرسة أسس الرياضيات، ولا نتعلم كيف نكون مبتكرين. كما أن النظام التعليمي يؤول إلى توحيد الأدمغة. أفضل مثال على هذا هو العالم "كوصGauss"، فعندما كان في المرحلة الإبتدائية، كان يأمرهم الأستاذ بإنجاز عمليات حسابية طويلة ليستغرقوا وقتا، بينما ينعم ببعض الهدوء. طلب منهم حساب ما يلي: 100+……+2+1، الكل طبعا شرع في الحساب، إلا أن كوص بقي يتأمل العملية الحسابية مليا، ولاحظ أن عند جمع العددين الموجودين في الطرفين (101=100+1) نحصل على 101، وعند جمع 99 و 2 نحصل على نفس المجموع 101، وهكذا دواليك إلى أن وصل إلى 101=51+50، إذن نحصل على 101 خمسون مرة. و من ثم يحصل على 5050=50×101=100+…+3+2+1.  وهكذا تفوق كوص على زملائه، لأنه، وبكل بساطة، نظر إلى التمرين على أنه تحد ممتع، وحاول أن يفكر بطريقة مبتكرة وخارجة عن المألوف. ونحن اليوم نستعمل هذه الطريقة في الحسابيات دون أن نعرف مصدرها (1). هكذا يجب أن ننظر إلى الرياضيات "تحد ممتع". طبعا الفتى كوص دفع أستاذه للجنون.
الرياضيات ليست متاحة فقط لبعض العقول الموهوبة، بل هي متاحة للجميع لكن بشرط تعلم أسسها على النحو الصحيح، و لا داعي لنخدع أنفسنا بأن العباقرة هم وحدهم يجيدون الرياضيات. وختاما، وكما يقول "ديكارت" (العقل أعدل قسمة بين الناس).

الأحد، 27 ديسمبر 2015

مثلث باسكال

من طرف Unknown  
التسميات:
9:59 ص

مثلث باسكال هو أحد أمتع المتسلسلات (تم تسميته هكذا على اسم العالم الفرنسى بليز باسكال).

لبناء المُثلث كما هو مُوضح بالصورة:
  • يبدأ الصف الأول برقم 1.
  • بدايةً من الصف الثاني يبدأ الصف برقم 1 و ينتهى برقم 1.
  • في الصف الثانى يقع رقم 2 بين رقم 1 ورقم 1.
  • كل رقم هو مجموع الرقمين الأعلى منه.


نستطيع ملاحظة أن مجموع كل صف هو عبارة عن 2^(رقم الصف – 1)


كما نلاحظ أن كل صف هو عبارة عن رقم 11^(رقم الصف – 1 )
[تعديل على المقالة المترجمة في الباحثون المصريون: لا حظ الصف السادس 115 والذي يليه، نحتاج إلى تداخل الأرقام حتى تستقيم القاعدة السابقة، كالتالي:]

                                               

أيضًا نلاحظ أن مربع أي رقم بالخط القُطري الثاني يساوي مجموع الرقم المجاور له + الرقم الواقع تحتهم.


إذا نظرنا الى مثلث باسكال نجد أنه متماثل، حيث أن نصفه الأيمن متطابق مع نصفه الأيسر.
                           
كَوِّن متسلسلة عبارة عن أول رقم فى الصف ثم خُذ الرقم الذي يقع فوق الرقم التالي وهكذا، ثم اجمعهم.
ستجد أن الناتج هو متسلسلة فيبونيتشي.
استخدامات مثلث باسكال:
أولاً في الاحتمالات:
عند إلقاء قطعة نقد ثلاث مرات، فإن  هناك طريقة واحدة للحصول على ثلاث صور وهي {ص ص ص}
ولكن هناك ثلاث طرق للحصول على صورتين وكتابة واحدة فقط وهي {ص ص ك، ص ك ص، ك ص ص} وهناك ثلاث طرق أخرى للحصول على كتابتين وصورة وهي {ك ك ص، ك ص ك، ص ك ك} وواحدة للحصول على ثلاث كتابات وهي {ك ك ك} وهذا بالضبط النمط الموجود في مثلث باسكال 1 ، 3 ،3 ، 1 في الصف الرابع، والجدول التالي يوضح بعض الأمثلة على ذلك علماً بأن H يشير إلى صورة، T يشير إلى كتابة:
عدد الرمياتالنواتج الممكنةمثلث باسكال
1H
T
1, 1
2HH
HT TH
TT
1, 2, 1
3HHH
HHT, HTH, THH
HTT, THT, TTH
TTT
1, 3, 3, 1
4HHHH
HHHT, HHTH, HTHH, THHH
HHTT, HTHT, HTTH, THHT, THTH, TTHH
HTTT, THTT, TTHT, TTTH
TTTT
1, 4, 6, 4, 1
... etc ...
مثال: ما احتمال الحصول على صورتين فقط عند رمي 4 قطع نقدية؟
هناك 1+4+6+4+1 = 16 أو (or 24=16) نتيجة ممكنة و 6 منهم تعطي بالضبط صورتين فقط، فيكون احتمال الحصول على صورتين فقط عند رمي 4 قطع نقدية يساوي 6/16.
ثانياً: التوافيق:
مثال: لديك 16 كرة بلياردو، بكم طريقة يمكن اختيار ثلاث كرات منهم متجاهلاً الترتيب؟
الجواب: في مثلث باسكال اختار الصف السادس عشر (علماً بأن أول صف في مثلث باسكال يحمل الرقم 0) ثم في الصف السادس عشر الذي تجده قم بعد ثلاث أماكن (علماً بأن أول عدد في الصف يحمل الرقم 0) القيمة التي ستجدها هي عدد التوافيق التي تبحث عنها.
وهذا بالضبط ما ستجده:
1     16     120    560    1820   4368   ...
ثالثاً : معاملات كثيرات الحدود:
الأسمفكوك ذات الحدينمثلث باسكال
2(x + 1)2 = 1x2 + 2x + 11, 2, 1
3(x + 1)3 = 1x3 + 3x2 + 3x + 11, 3, 3, 1
4(x + 1)4 = 1x4 + 4x3 + 6x2 + 4x + 11, 4, 6, 4, 1
... etc ...
 المصدر: ترجمة المدونة من Math is fun

الأحد، 13 ديسمبر 2015

القسمة على صفر ليس لها معنى!

من طرف Unknown  
التسميات:
6:38 ص


ليس لها معنى!
تساءلنا كثيرًا في صغرنا عن القسمة على الصفر فهل كانوا صادقين حينما أخبرونا أن القسمة على صفر ليس لها معنى؟ ولكن لماذا أخبرونا بعد ذلك أن الناتج هو كمية غير مُعرّفة؟
لا شك أن العدد صفر هو أحد الرموز المُقدسة في علم الرياضيات؛ فهو ذو طبيعة مختلفة عن باقي الأرقام، وينبغي أخذ الحذر معه كثيرًا. فكيف سيكون الحال مع القِسمة؟ لماذا لا يمكننا القسمة على الصفر؟ ولماذا لا يكون الناتج ببساطة هو∞؟ 
في الحقيقة ليس الأمر بهذه السهولة وسنوضح ذلك.
في البداية ينبغي مُراجعة بعض المفاهيم، فمثلًا الضرب هو في حقيقته عمليات جمع. فحينما نقول مثلًا 10*5 فنحن بالضرورة نعني أننا نجمع الخمسة 10مرات مع نفسها «5+5+5+5 +5+5+5+5+ 5+5». بينما القسمة على النقيض؛ فهي في حقيقتها عمليات طرح. فمثلًا حينما نقول 4/20 فنحن بالضرورة أيضًا نعني أننا نطرح 4 من العدد 20 في كل مرة 
20-4=16
16-4=12
12-4=8
8-4=4
4-4=0
نقوم بذلك 5 مرات ومن هنا يكون ناتج 5=4/20. ولكن إذا قسمنا على الصفر فهذا يعني طِبقًا لما ذُكِرَ أننا في كل مرة نطرح صفرًا من العدد. مرة أخرى =0/20
20-0=20
20-0=20
20-0=20
ونستمر على هذا الحال كلما طرحنا 0 من العدد20 نحصل على 20 مرةً أُخرى. إذًا يمكن من هنا استنتاج أن الناتج هو ∞ وهذا هو ما قد يتبادر إلى الأذهان.
ولكن هذه ليست القصة كاملةً. يجب هنا التنبيه على أن ∞ ليست بحد ذاتها رقمًا؛ فلا نتعامل معها من هذا المنطلق، وإنما ∞ هي فكرة.
وللتوضيح سنأخذ الدالة [الاقتران] التي تمثل كل قيم المتغيرة لمقلوب x ، وبإيجاد النهاية للدالة [الاقتران]عندما تقترب xمن ال 0 ، نجد أن lim(x→0)1/x تساوي ∞ إذا يمكننا استنتاج أن 1/0=∞ . ولكن هذه ليست كل الحقيقة. فإذا مَثَّلنا الدالة [الاقتران] بيانيًا وبأخذx على المحور السيني، و مقلوب x على المحور الصادي، فعندما نقترب من قيمة ال 0 على المحور السيني، تزيد قيمة الدالة [الاقتران] على المحور الصادي حتى يمكن أن نقول أنها تساوي ∞. ولكن هذا فقط صحيح في حالة إذا كانت x تقترب من 0 من ناحية الأعداد المُوجبة. أما في حالة الأعداد السالبة، وعندما نقترب من 0 على المحور السيني، نجد أن قيمة الدالة [الاقتران] على المحور الصادي يمكن أن نقول أنها تساوي (∞-). رياضيا يمكننا التعبيرٍ عن كل الذي سبق باستخدام اللانهايات كالاتي :
lim(x→0^+)1/x = +∞، وبأخذ النهاية اليُسرى يَنتج أن lim(x→ 0^- )1/x = -∞، ومن هنا نجد أنه لا توجد قيمة واحدة للنهاية عند نفس النقطة؛ ولهذا فإن ناتج القسمة دائمًا غير معرف.


الأحد، 6 ديسمبر 2015

صنع العالم من الرياضيات

من طرف Unknown  
التسميات:
11:08 ص


استخدم العلماء منذ وقت طويل الرياضيات لوصف الخصائص الفيزيائية للكون، لكن ماذا لو كان الكون بنفسه مصنوعا من الرياضيات؟ هذا ما يعتقده عالم الكونيات “ماكس تاكمارك”، ففي نظر هذا الأخير، كل شيء في الكون، بما في ذلك الإنسان، هو جزء من بناء رياضي، وهو يتكون من عدة خصائص رياضية بحتة، فالفضاء نفسه له خصائص مثل الأبعاد، لكنه يبقى في النهاية بناء رياضيا.
يصرح العالم تاكمارك خلال محادثته ببيت “The Bell House” بالولايات المتحدة حول كتابه “Our Mathematical Universe: My Quest for the Ultimate Nature of Reality” (Knopf, 2014) : “إذا سلمنا بأن الفضاء وكل ما فيه لا يقبل أي خصائص إلا الخصائص الرياضية، فإن فكرة أن كل شيء رياضي تصبح مستساغة أكثر“، ويضيف: “إذا كانت فكرتي خاطئة، فإن الفيزياء ستهدم لا محالة، لكن إذا كان الكون بالفعل يتبع الرياضيات فإنه لا يوجد شيء لا يمكننا فهمه
الطبيعة مليئة بالرياضيات
الطبيعة مليئة بالأشكال والتصاميم التي تتبع الرياضيات، مثل متسلسلة فيبوناتشي والتي هي عبارة عن مجموع الحدين السابقين من السلسلة:
fibunacci fibunacci

فعلى سبيل المثال، صدفة الحلزون تتبع هذه السلسلة خلال نموها، لأن المسافة الفارقة بين كل فقرة وأخرى هي نسبة حدود متسلسلة فيبوناتشي في نفس التسلسل.
fibu
يتحرك العالم أيضا بطريقة رياضية، فإذا رميت بكرة التنس في الهواء فإن ستتبع مسارا إهليليجيا، تماما مثل الكواكب التي تدور حسب المدار نفسه.
12345

ويضيف تاكمارك: “هناك الكثير من الأناقة البسيطة والجمال في الطبيعة تكشف عنها الأشكال الرياضية، والتي استطاعت عقولنا إدراكها“.
تُمكّن الرياضيات العلماء نظريا، من توقع كل ما يحدث في الكون من ملاحظات قياسات فيزيائية، ويشير تاكمارك أن الرياضيات هي التي مكنت من توقع وجود كوكب نبتون، والموجات الصوتية وجسيمات هيكز بوزون تشرح كيف أن الجسيمات الأخرى تحصل على كتلتها.ويعتقد معظم الناس أن الرياضيات مجرد أداة اخترعها العلماء لتفسير العالم، لكن تاكمارك يجادلهم في هذه النقطة بأن بنية الرياضيات الموجودة بالطبيعة تثبت أن الرياضيات موجودة في الواقع وليس فقط في عقول العلماء.

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

لماذا ندرس الرياضيات (الجزء الثاني)

من طرف Unknown  
التسميات:
3:23 ص


في الجزء السابق تعرفنا على دور العلوم وغاياتها منذ بداية نشأتها إلى يومنا هذا، وكيف نستعين بنماذج من الواقع لدراسته وفهمه جيدا، أي إننا نفهم ظاهرة معينة عن طريق نمذجتها من خلال نماذج معينة من أجل التوصل إلى قناعات حول الطاهرة المدروسة. إن ترجمة الملاحظات والاستنتاجات ومعطيات نوعية من الواقع إلى ” لغة علمية خاصة” تسمى الرياضيات، تهدف إلى الاستعانة بأدوات “رياضية ” قوية (خصائص، مبرهنات، تقنيات، استدلالات…) تتمتع بدقة عالية في التعامل مع المعطيات، تسمى النمذجة الرياضية، وبالمقابل يمكن ترجمة النتائج التي توصلنا إليها بطرق رياضية سليمة إلى تفاسير مقبولة في الواقع.
يقول ألبرت أينشتاين : “إن أحد الأسباب التي تعطي الرياضيات قيمةً خاصة فوق كل العلوم الأخرى هو أن قوانينها مطلقة الصحة ولا تقبل الجدل، في حين أن قوانين العلوم الأخرى تقبل الجدل إلى حدّ ما ومعرضة للتفنيذ بشكل مستمر بواسطة حقائق جديدة.”
فالعلوم بصفة عامة تدرس نماذج من الواقع، وهنا تتدخل الرياضيات  بقدرتها على تمثيل أي وضعية في الواقع، وبالتالي الاستفادة من ثمار العلوم الرياضية من أجل إثبات صحة نظريات تجريبية، أو صياغة قوانين مضبوطة، أوالتحقق من فرضيات معينة… بمعنى آخر فالرياضيات هي العلم الذي يمكننا من تحويل أو ترجمة حقيقة فزيائية معينة إلى نموذج مجرد قابل للدراسة والتحليل والتمحيص عبرحسابات دقيقة.
اذا قبلنا هذه الصورة عن الرياضيات، فإنها بذلك تمثل تقاطعا بين جميع العلوم والمجالات العلمية : الإعلاميات، الحساب المعلوماتي، العلوم الفزيائية، العلوم الطبيعية، الكمياء، الطب، الميكانيكا، البيولوجيا، الجيولوجيا، الهندسة المعمارية، الصيد البحري، علوم الاقتصاد، علوم المهندس، الصناعة، الملاحة الجوية، علم الطاقة، واللائحة طويلة جدا.
بدون الرياضيات سيكون من المستحيل إثبات أو دحض أي نظرية علمية، وبالتالي سيستحيل إحراز أي تقدم في مجال العلوم. حيث أغلب الدفعات والانجازات والبحوث والنظريات كان يعود الفضل فيها وبشكل كبير إلى الرياضيات …
إن العلوم تعتمد على الرياضيات بكل مستوياتها البسيطة والمتقدمة، من أجل حساب أصغر المقادير الكميائية في محلول معين أو حساب السرعة والقوة والتوقيت والمسار وغيرها من المعطيات… اللازمة كي يلحق مسبار روزيتا بالمذنب 67P.
لم يكن بإمكاننا توقع مسارات الكواكب واستكشاف الفضاء بدون الرياضيات، ولما استطعنا التنبؤ بتواريخ بعض الأحداث بدقة، ولا سارت سيارات ولا طارت طائرات ولا أبحرت باخرات. ولا كان بإمكاننا تشييد ناطحات سحاب، ولما تواصلنا عبر العالم في ثواني، بواسطة هواتف ذكية أو حواسيب، ولما كانت دبابات أو صواريخ…
فقط نظر من حولك : هندسة زجاجة قنينة الماء، سماعات الأذن، الحاسوب والهاتف في يدك، برامج التلفاز، المسمار الذي علقت عليه احدى اللوحات أو الصور، المائدة التي وضعت عليها حاجاتك، الورقة التي داخل دفترك، والقلم الذي تكتب به، والقماش الذي تلبسه… حتى أبسط الأشياء كاللعبة التي تلعبها على الجهاز الالكتروني لما كانت ممكتة بتاتا لولا الملايين من الحسابات المعقدة التي تنجز في الجزء من الثانية عبر جهازك.
أينما نظرت تجد فضل الرياضيات على العلوم خاصة والحياة اليومية عامة، ان الرياضيات من حولنا تتطور باستمرار لصالح العلوم ولصالح البشرية. أنتم أيضا يمكنكم البحث عن فضل الرياضيات وتجسدها في الأشياء من حولنا، أستمتعوا !

back to top